السيد مهدي الرجائي الموسوي
388
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لقد حشدت من كلّ فجٍّ لحربه * جيوش ضلالٍ ليس يحصي عديدها « 1 » 178 - السيّد الحسين بن عبد القادر بن الناصر بن عبدالربّ بن علي بن شمس الدين يحيى شرف الدين بن شمس الدين بن المهدي بن أحمد بن يحيى المرتضى ابن المفضّل بن المنصور بن محمّد العفيف بن المفضّل بن الحجّاج بن عبداللَّه بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الكوكباني . قال الصنعاني : فاضل جدّد الأدب في اليمن وقد خلق ، وأبرزه من صدق الخمول لؤلؤاً متّسق ، وحمل لواء الأدب وبيّض وجهه وأظهر قناه ، وما سعف بغير أسود الطرس وأسمر القناه ، فإذا نظم الجوهر الفرد أخجل النظّام ، وإذا فاخر هشم به ، فهو أبو هاشم عند علماء هذا الكلام مع إلمامه بالعلوم ، وخوفه للملك القيّوم ، وكما له بالسياسة واجتذابه لطرّة الرئاسة ، رأى كوكبان منه شمساً فما شمس ، وقرأ سورة النصر في مصحف عزمه فعوّذه بالفجر ولغير عبس ، ولم يزل بعد أبيه عمد ذلك البلاد . ثمّ بعد وفاة المؤيّد محمّد بن المتوكّل طلب الإمامة بالدعوة ، وتمّت له خطوب ، وتنقّل في الحبس والإطلاق المشبهة حتّى علقت به شعوب ، فتوفّي يوم السبت الثاني عشر من ربيع الآخر سنة اثنتيعشرة ومائة وألف بحدّة ، وحمل منها إلى شبام بوصية منه . وكان كامل الفضائل ، إماماً من أئمّة الأدب ، وكتب الخطّ الحسن ، وشارك في غير علم ، وكان له إلمام بعلم الطبّ ، ولأهل ولايته فيه اعتقاد بعد ارتفاع يده عنها لحسن قديم سيرته فيهم وعدله . وشعره كثير مشهور ، وجمع ديوانه أخوه محمّد بن عبد القادر بعد موته ، وسمعت أنّه أوصاه أن لا يثبت له إلّا أشياء عيّنها له ويسكت عن البقية لغرض له ، فلا يدوّن إلّا القليل ، ومن شعره :
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 6 : 40 - 41 .